رمضان كريم


المؤمن الحق يعلم أن إيمانه يضعف بدون العمل الصالح، وفي رمضان تتجلى هذه المسؤولية جنباً إلى جنب مع الصيام بشكل أوضح. لأن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو الصبر على تقلبات الحياة وأداء الأعمال الصالحة أيضاً.

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿١٢٤﴾، سورة النساء. 

قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه.

فلنُثبت في هذا الرمضان بالعمل لا بالدعاء وحده؛ لنمد يداً كريمة لإطعام المحتاجين، ولنُحسن الكلام لتُصلح أقوالنا ذات البين. تلاوة القرآن وارتياد المساجد فريضتان مقدستان عظيمتا الأثر على القلب والروح، وهما سنة نبينا ﷺ، ومع ذلك لا ينبغي أن تنسى واجباتك تجاه أسرتك والناس من حولك وتتهاون فيها. لا تؤجل أعمال مهنتك، ومد يد العون لزملائك في العمل.


﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾، سورة التوبة، ١٠٥. 

قل اعملوا، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون أعمالكم. وستردون إلى عالم الغيب والشهادة, فينبئكم بما كنتم تعملون فيجازيكم به.

فلتكن كل حركة منك بنية صالحة، ولتعكس أعمالك أخلاق القرآن. وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾، سورة التوبة: ١٢٠.

لن يضيع الله أجر المحسنين أبداً، رمضان مبارك مليء بالخير والبركة للجميع.