النجاح والفشل: مسألة إدراك



"الناس يُعجبون بالناجح ويسعون وراءه، بينما يحتقرون الفاشل — حتى وإن كان يحمل أسمى الدروس."

– علي الوردي

لو قمنا بعدّ عدد الأشخاص الذين يسعون إلى النجاح ولكنهم لا يحققونه، لوجدنا أنهم أكثر بكثير من أولئك الذين نجحوا بالفعل.

المشكلة أننا لا نُعير كلمات غير الناجحين أي اهتمام، إذ ينصبّ اهتمامنا بالكامل على الناجحين، ونتشوّق لسماع أقوالهم.
فما إن نرى شخصًا نعتبره ناجحًا حتى يلتفّ حوله المعجبون، ويتبعونه ويثنون على إنجازاته، بينما يعزو هو نجاحه إلى موهبته وإرادته وطموحه.

أما غير الناجحين، فنميل إلى احتقارهم والتقليل من شأن أفعالهم. وكلّما أصرّوا على أنهم يجتهدون ويكافحون، ازددنا شكًّا فيهم ولم نأخذهم على محمل الجد.

وهكذا نفقد رؤية جانب مهم كان يمكن أن يقدّم لنا درسًا ثمينًا.